أحمد عبد الباقي
411
سامرا
الفصل الثاني الكتّاب يعتبر الكتاب أعوان الوزراء ، فقد كان لكل وزير كاتب أو أكثر لمعاونته في عمله . كما كان لرجال الدولة وكبار القواد وولاة الأقاليم كتاب يستعينون بهم وقد تدرج بعض الكتاب إلى منصب الوزارة . وكان هؤلاء الكتاب يمتازون بالثقافة العامة والاطلاع الواسع على معارف عصرهم ، بحيث انهم كانوا يمثلون صفوة المثقفين ، وهم الذين يقومون بشؤون دواوين الدولة . ومن الواضح ان ما يجب ان يتقنه الكاتب ويلم به من المعارف ، يختلف باختلاف عمله . فإن كان كاتب خراج عليه ان يلم بالحساب والمساحة والخراج والفنون والرتوق ، وان كان كاتب خراج عليه ان يلم بالحساب والمساحة والخراج ، والفتوق والرتوق ، وان كان كاتب احكام عليه ان يكون عالما بالحلال والحرام والاحتجاج والاجماع والأصول والفروع ، اي ان يكون متفقها في الدين ، اما إذا كان كاتب معونة فإنه يحتاج إلى أن يكون عالما بالقصاص والحدود والجراحات . وعلى كاتب الجيش ان يكون عالما بحلي الرجال وشيات الدواب ومداراة الأولياء - أي